في لبنان، كل يوم قصة جديدة من الألم، ولكن بطلها واحد: المواطن. في الشمال، نسمع عن كوارث تتوالى بسبب الإهمال والتقصير، بينما في الجنوب، تفرض علينا الظروف الهزيمة بصمت المسؤولين واستسلامهم. وفي كل مرة، النتيجة واحدة: المواطن هو الذي يتحمل تبعات كل فشل، وكل سقوط.
هو الذي يرى طفله يدرس في مدارس متهالكة، وهو الذي يسير على طرق متشققة، وهو الذي يبحث عن دواء في صيدلية خاوية. هو الذي يسمع وعودًا كثيرة، لكنه لا يرى شيئًا يتحقق. الإهمال هنا، والاستسلام هناك، لكن الضحية نفسها. الوطن ينهار من حوله، وهو مضطر أن يدفع الثمن، ليس فقط بالمال، بل بصحته، وراحته، وأمانه.
لبنان أصبح مختبرًا لكل إخفاقاتنا الجماعية، حيث يتحول كل تقصير وكل استسلام إلى مأساة يومية للمواطن البسيط. ووسط هذا كله، يبقى السؤال: إلى متى؟ إلى متى سنظل ندفع ثمن كل شيء ولم نعد قادرين على حماية أبسط حقوقنا؟
هذا هو لبنان اليوم: وطن يعيش على أنين أهله، وطن يتأرجح بين الإهمال والاستسلام، ووحيدون فيه من يدفع الثمن دون أن يجد من يحميه. المواطن هو من يتحمل كل شيء، وهو الذي يعرف أن كل يوم جديد قد يأتي بمحطة ألم جديدة، لكنه يواصل الحياة رغم كل شيء، لأنه لا يملك خيارًا آخر.
-الرئيسية- ٩/٢/٢٠٢٦
هو وحده يدفع الثمن.. المواطن ضحية الفشل المستمر
2026-02-09 13:16
رنا نحلة
50 مشاهدة
1 دقائق قراءة
صورة رئيسية
لمتابعة المزيد من الأخبار يمكنكم الاشتراك بقناتنا على الواتساب: Whatsapp Channel
يوتيوب: youtube.com/4
تلغرام: Telegram
شارك المقال
الرئيسية
الرئيسية
أخبار