لبنان تحت النار: من يحمي الجيش ومن يردع العدوان

2026-03-18 18:26
فاطمة عيسى
120 مشاهدة
1 دقائق قراءة
لبنان تحت النار: من يحمي الجيش ومن يردع العدوان
صورة رئيسية
ينفّذ العدو الإسرائيلي غطرسته يومًا بعد يوم على لبنان، متذرّعًا باستهداف قواعد حزب الله. لكن، ما الذي يفسّر استهدافه للجيش اللبناني؟
هل أصبح هذا الجيش أيضًا ضمن بنك أهدافه بذريعة ارتباطه بالحزب؟
أم أن آلة الحرب الإسرائيلية لم تعد تُميّز بين هدفٍ وآخر؟

يعكس هذا التطوّر الخطير تصاعد حدّة المواجهة العسكرية المستمرة منذ مطلع شهر آذار الجاري، حيث وجّه الاحتلال، اليوم، ضربة مباشرة استهدفت جنودًا من الجيش اللبناني، في سابقةٍ تناقض رواياته المعتادة.
فالجيش، الذي يؤكد مرارًا دوره الدفاعي الوطني، وابتعاده عن الانخراط المباشر في أي صراعٍ خارج إطار حماية السيادة، وجد نفسه هدفًا لنيرانٍ لا تعترف بهذه الفوارق.

أما على مستوى الداخل، فكان ردّ الحكومة اللبنانية باهتًا، إذ اكتفت بـ”الاستنكار” على الاعتداء الذي أودى بحياة ثلاثة شهداء من الجيش اللبناني، أصغرهم لم يتجاوز العشرين عامًا.
استنكارٌ خُطّ على ورق، سرعان ما يتلاشى أثره أمام هدير الطائرات والغارات.
استنكارٌ يُعرض على الشاشات، التي قد تصبح بدورها هدفًا، بذريعةٍ جاهزةٍ تتهم كلّ شيء بإيواء “بنى تحتية” مزعومة.

في هذا السياق، تبرز أسئلة ملحّة:
ما هي الخطوات الفعلية التي ستتخذها الحكومة لوقف هذه الاعتداءات؟
وهل ستبقى السيادة رهينة بيانات الشجب، أم ستُترجم إلى مواقف وإجراءات رادعة؟

وهل ستلجأ الدولة مجددًا إلى طلب الإذن الخارجي لتسليح الجيش اللبناني؟
وإن حصل ذلك، فبأي إمكانيات يمكن للجيش أن يواجه ترسانة عسكرية متفوّقة كالتي يمتلكها العدو الإسرائيلي؟
وهل سيكون الحل المطروح داخليًا هو إعادة طرح مسألة سلاح المقاومة، واعتباره المشكلة بدلًا من كونه جزءًا من معادلة الردع؟

سلاحٌ، بالنسبة لكثيرين، لم يكن تفصيلًا عابرًا، بل عنصرًا أساسيًا في الدفاع عن أرضٍ تبلغ مساحتها 10452 كيلومترًا مربعًا، ومنع سقوطها في مهبّ الأطماع.

وبين استنكارٍ رسميّ واستنكارٍ شعبي، يبقى السؤال الأبرز:
ما هو موقف القيادة العسكرية من هذا التصعيد؟
هل يقتصر الردّ على إعادة الانتشار وسحب الجنود من النقاط الساخنة؟ أم أن هناك رؤيةً أشمل لحماية المؤسسة العسكرية وأفرادها؟

إن استهداف الجيش اللبناني، في العتاد والأرواح، ليس تفصيلًا عابرًا، بل مؤشر خطير على اتساع دائرة الاستهداف، وتآكل الخطوط الحمراء.
وهو تأكيد جديد على أن هذه المؤسسة تبقى، رغم كلّ شيء، صمّام أمان في وجه التحديات.

لكن صمّام الأمان هذا، يحتاج إلى قرارٍ وطني حازم، لا إلى بيانات تُكتب وتُنسى.
نحتاج إلى موقفٍ يُترجم إلى فعل، يحمي السيادة، ويصون دماء الجنود، ويضع حدًا لمسلسل الاستباحة.

فالشعب اللبناني لم يعد ينتظر كلمات…
بل أفعالًا.

-الرئيسية- ١٨/٣/٢٠٢٦

لمتابعة المزيد من الأخبار يمكنكم الاشتراك بقناتنا على الواتساب: Whatsapp Channel

يوتيوب: youtube.com/4

تلغرام: Telegram

شارك المقال

الرئيسية الرئيسية أخبار

اترك تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!